free site creator

ما مدى اعتنائك بعملائك؟ -الجزء الأول

هل أنت معتني بعملائك بالشكل الكافي؟ 

 مقال من مقالات الدكتورعلي القاسم عن التميزفي خدمة العملاء والذي نشر في العديد من الصحف في عدد من البلدان في جنوب شرق اسيا

على أن تذكرالمصدر PDF هذا المقال مجاني ويمكنك استخدامه في موقعك أومدونتك أو في صفحاتك على وسائل التواصل الاجتماعي بصيغة        
www.draliqassem.com وتضع رابط في موقعك أومدونتك أو في صفحتك إلى هذا الموقع 

أتمنى لكم التوفيق والنجاح

ما مدى اعتنائك بعملائك؟ -الجزء الأول

ترجمه الى العربية محمد أحمد البستاني - المغرب

إن لم تستطع أي مؤسسة الوصول إلى الأفراد الذين يحولون التكلفة والجهد إلى أرباح وإيرادات، وذلك من خلال استعدادهم لتقديم قدرتهم الشرائية كبديل لمنتج معين أو خدمة محددة، فإن هذه المؤسسة ليس مقدرا لها الاستمرار. وبعبارة أخرى فإن على المؤسسة أن تسخّر قدراتها لإيجاد عملاء أوفياء والحفاظ عليهم.

 إن هذه المقالة والمقالتين التاليتين، ستتناول كيفية إنشاء علاقة عمل قوية وفعالة مع عملائك – داخليا وخارجيا، وشحن خطوط الإمداد لعملك التجاري، وما سيجعله بارزا عندما يعرّضه السوق لأحلك الظروف والأزمات. قد يقول قائل: إن هذه الأفكار والمعلومات ليست جديدة. فهناك الآلاف من الكتب تطرقت وبملايين الكلمات إلى هذا الموضوع . نعم، لكن المشكلة هي أن كل هذه الأفكار وهذه المعلومات معرفة شائعة، عوض أن تكون ممارسات شائعة.

وبغض النظر عن نوع العمل الذي تمارسه وأياً كان حجمه ونوعه، من بيع الصحف إلى إدارة أكبر شركة في البلد الذي تقيم فيه، فإنه يتوجب عليك تقديم خدمة متميزة وممتازة لعملائك، سواء كنت مالكا للمؤسسة أو مديرا لها أو مسؤولا تنفيذيا بها أو موظف. وبخلاف ذلك، فإنك ستكافح من أجل البقاء في السوق ولن تصمد في السوق طويلاً. ولهذا فإن المنتج الذي تسوق له، أو الخدمة التي تقدمها شركتك، وكل موظف في المؤسسة، والوقت الذي تقضيه فيها، والمال الذي استثمرته، يجب أن يركز على هدف واحد، ألا وهو: إنشاء عملاء يشعرون بالرضى مما تقدمه.

ثم إن الغرض من أي عمل تجاري هو إيجاد عملاء، وليس كسب المال. وإلا فإن جميع المنظمات غير الربحية لا جدوى من وجودها. فبدون عملاء لن يكون هناك عمل تجاري، ولن يكون هناك ربح، ولن تصبح أي منظمة بحاجة إلى توظيف أي فرد، بل لن يصبح لها وجود أصلا.

وقد قال سام م. والتون، المالك والرئيس التنفيذي لشركة "وول مارت: "إن كل ما نفعله وبكل ما في هذه العبارة من معنى، وكل مفهوم ندركه، وكل التكنولوجيا التي تم تطويرها وجميع العاملين، موجهة نحو هذا الهدف الوحيد المحدد بوضوح تام، وهو: إرضاء العميل".

إن العملاء هم الذين يملكون المفاتيح للإجابة على ما إذا كانت المنظمة ستنجح أم لا. فهم الذين يدفعون جميع فواتيرها وقروضها وراتب كل موظف فيها. ويمكنهم بكل بساطة جعلها في وضع سيئ جدا، عن طريق إنفاق أموالهم لصالح المنظمة المنافسة.

في أحد الأيام، وكنت أعقد دورة حول التنمية الذاتية في إحدى المنظمات، وتأخر أحد المشاركين في هذه الندوة لمدة ثلاثين دقيقة. وعندما دخل الصف، اعتذر وبرر تأخره بتعرضه لـ "إزعاج عميل!".

سألته عن السبب الذي من أجله تم توظيفه، فأخبرني أنه وظف ليعمل كحارس أمن. ثم سألته لماذا؟ فأجابني بابتسامة: "لحماية الناس والأشياء". ثم شرحت له أنه وظف لخدمة وحماية العملاء – داخليا وخارجيا، وأن خدمة العملاء تلك هي سبب وجوده في الواقع كحارس أمن، هو وكل شخص آخر يعمل في تلك المؤسسة، وقد تلقى الرسالة.

وفي هذا الصدد، قدم المهاتما غاندي هذا المعنى بطريقة مختصرة ومفهومة جدا، وقال: "إن العميل هو أهم زائر لمقر عملنا، ليس هو من يعتمد علينا، بل نحن من نعتمد عليه. لذلك فهو ليس قاطعا لعملنا، بل هو الغرض من هذا العمل. ولا يمكن اعتباره من خارجه بل هو جزء منه. نحن لا نقدم له خدمة من خلال هذا العمل، بل هو من يقدم لنا خدمة من خلال إتاحة الفرصة لنا للقيام بذلك".

وكيفما كانت تسميته، سواء "قسم المحافظة على العملاء" أو "قسم خدمة العملاء" أو "قسم جودة الخدمات" أو "قسم العلاقة بالعملاء"، فإنه لا ينبغي أن يكون مجرد قسم أو مجرد بيان مهمة. بل يجب أن يكون موقف المنظمة بالكامل وثقافتها نحو التميز في خدمة العملاء.

إن الاقتصاديون وفلاسفة إدارة الأعمال يعرفون الخدمة بأنها "تصرف مساعد أو مساندة يقوم بها شخص واحد أو مجموعة من الأشخاص لفائدة شخص آخر".

وهذا النوع من الخدمة لا يكفي للحفاظ على العملاء الأوفياء، بل يجب أن تكون الخدمة "مساعدة أو مساندة من شخص واحد أو مجموعة من الأشخاص والتي تنال الرضى"، وهذا هو تعريف الخدمة الممتازة.

إذ لا يدفع أي شخص مقابل منتج أو خدمة، بل كل شخص يدفع ثمن الرضى الذي يجلبه له المنتج أو الخدمة. وعليه، فإذا كانت الخدمة المقدمة أو المنتج المعروض غير مرضي، وبما أنه يمكن الوصول إليهما بيسر، فإن الشركة لن تحصل على منتج أو ميزة تنافسية مرة أخرى. لأن ما يدوم في ذهن العملاء هو موقف خدمة العملاء المرضية الذي لا يمكن تكراره بسهولة.

إن العملاء هم أناس أحرار في اختيار أين ومتى وكيف ولماذا وممن سيشترون. كما أنهم يقدرون ويقيمون الشركات والأشخاص الذين يقدمون خدمات جيدة ويعاملونهم على النحو الذي يريدونه. لذلك، فإنهم سيرغبون بالتعامل والشراء والقيام بأعمال تجارية مع الشركات التي تقدم لهم خدمة ممتازة.

وإلى حد كبير، فإن خدمة العملاء الممتازة ستساعد المنظمة على مواصلة النجاح وزيادة أرباحها. وعلاوة على ذلك، ستشارك في خلق مستوى أعلى من الرضا الوظيفي، وتحسين شعور الموظفين بالقيمة الذاتية، وزيادة معنويات المؤسسة، وتوفير بيئة عمل تحفيزية.

ومن أجل تحقيق خدمة عملاء ممتازة، فإن الأمر الأول الذي على المنظمة بأكملها أن تفهمه، هو أن تقديم خدمة ممتازة ليست أمرا اختياريا، بل هو إجباري. ويجب توجيه المنظمة بأكملها - من الرئيس التنفيذي إلى أي عامل - إلى التصويب والتركيز على خلق ثقافة مؤسسية تتمحور حول الامتياز في خدمة العملاء.

كما يجب على المؤسسة برمتها أن تركز وتلتزم بتميز خدمة عملائها الداخليين والخارجيين، وذلك باتباع عملية تتطلب جهداً وعملاً في العديد من المجالات، علما ان التركيز على مجال واحد فقط أو اثنين لن يؤدي إلى النتيجة المنتظرة.

لذا على المؤسسات أن تركز أولاً على إنشاء خدمة متميزة لعملائها الداخليين، وهم الأشخاص الذين يعملون في المؤسسة ويعتمدون عليها مقابل أجرهم. وذلك من خلال تحديد المعلومات اللازمة لأداء وظائفهم، وتطوير مهاراتهم. إذ أنهم بحاجة الى نفس الرعاية التي تقدمها المنظمة للعملاء الخارجيين. وخلافا لذلك، لن يكون هناك أبدا عملاء خارجيين يشعرون بالرضى.

ومما قاله بيتر فرديناند دراكر، مؤسس علم إدارة الأعمال: "إن إدارة الأشخاص تعني النظر إلى الإنسان كمورد، وكشيء له خصائص نفسية غريبة، وقدرات، وحدود تتطلب نفس القدر من الاهتمام الهندسي مثل أي مورد آخر".

لذا فإن العملاء الداخليون يحتاجون إلى التدريس، والتدريب، والمشاركة، والتشجيع، والتدخل، والشعور بالرضى، والحوافز والمكافآت، وللتطوير، والعمل في بيئة عمل تحفيزية

وسيؤدي تحقيق هذه المتطلبات إلى زيادة معارف الموظفين ومهاراتهم، وتحسين شعورهم بالملكية، ومضاعفة مستويات تحفيزهم ومعنوياتهم، وتزويدهم بمحركات داخلية لبذل المزيد من الجهد لتحقيق التميز في خدمة العملاء.

       عندما سئل هيرب كيليهر الرئيس التنفيذي لشركة الطيران ساوث ويست عن "سر نجاحه" قال: عليك أن تعامل موظفيك مثل العملاء              الجزء الثاني

نمّي قدرات موظفيك واحصل على أداءٍ متميز......اتصل بنا الآن

كتب الدكتور علي باللغة الإنجليزية

Islamic Leadership Book | Dr. Ali Qassem

القيادة من المنظور الإسلامي

Managers' Dilemmas Book | Dr. Ali Qassem

معضلات المدراء 

Going The Extra Mile Book | Dr. Ali Qassem

كيف تصبح متميزاً

Succession Planning Book | Dr. Ali Qassem

الإحلال القيادي