how to make your own website

ما مدى اعتنائك بعملائك؟ -الجزءالثاني

هل أنت معتني بعملائك بالشكل الكافي؟ 

 مقال من مقالات الدكتورعلي القاسم عن التميزفي خدمة العملاء والذي نشر في العديد من الصحف في عدد من البلدان في جنوب شرق اسيا

على أن تذكرالمصدر PDF هذا المقال مجاني ويمكنك استخدامه في موقعك أومدونتك أو في صفحاتك على وسائل التواصل الاجتماعي بصيغة        
www.draliqassem.com وتضع رابط في موقعك أومدونتك أو في صفحتك إلى هذا الموقع 

أتمنى لكم التوفيق والنجاح

ما مدى اعتنائك بعملائك؟ -الجزء الثاني

ترجمه الى العربية محمد أحمد البستاني - المغرب

في المقالة السابقة، كنا قد أوضحنا أنه على المؤسسات أن تركز أولاً على إنشاء خدمة متميزة لعملائها الداخليين، وهم الأشخاص الذين يعملون في المؤسسة ويعتمدون عليها مقابل أجرهم. وذلك من خلال تحديد المعلومات اللازمة لأداء وظائفهم، وتطوير مهاراتهم. إذ أنهم بحاجة الى نفس الرعاية التي تقدمها المنظمة للعملاء الخارجيين. وخلافا لذلك، لن يكون هناك أبدا عملاء خارجيين.

يعتبرتحديد احتياجات العملاء الخطوة الثانية نحو التميز في خدمتهم. إذ لا يمكن لأي منظمة أو صاحب عمل تجاري استخدام تخميناته وافتراضاته لتحديد احتياجات العملاء. بل إن الشخص الوحيد الذي يعلم بشأن هذه الاحتياجات هوالعميل نفسه. ففي معظم الأحيان، تكون الطريقة التي يفكر بها العملاء ويشعرون بها حول ما يحتاجون إليه والطريقة التي تفكر بها المؤسسات حول احتياجات العملاء عكسية تماماً.

ومن هنا يجب أن تركز المنظمات - وأعني كل المنظمات - على طرح الأسئلة على عملائها، واتخاذ الإجراءات وفقًا لإجاباتهم على هذه الأسئلة بدلاً من اتخاذ افتراضاتها الخاصة كحقائق. ويجب عليها أن تمنح العملاء ما يريدونه بالفعل، وليس ما تعتقد المنظمة أن العميل يرغب به.

ويمكن القيام بذلك من خلال استطلاعات الرأي، والمقابلات ونماذج الاقتراحات والعديد من الطرق الأخرى. ومع ذلك، فإن أيا من هذه الطرق لن تؤدي دورها ما لم تتخذ المنظمة إجراءات لتلبية احتياجات العملاء وتحقيق حالة من الشعور بالرضى لديهم.

فالحاجة الأولى هي المساعدة، وبغض النظر عن التعريفات الكثيرة لبيع وتقديم الخدمة، فتعريفي المتواضع للبيع أوتقديم خدمة هو "عملية مساعدة للناس بأمانة وأخلاق وبولاء ونزاهة، وحل لمشاكلهم مقابل شيء ذي قيمة".

ويمكن اعتبار كل عميل كمريض يحتاج إلى مساعدة. فبالنسبة للطبيب، فالمريض عميل يحتاج إلى مساعدة. ويجب عليه منح هذا المريض إما حلاً جذرياً أو على الأقل أن يشعره بالراحة. أما بالنسبة لمالك مطعم، فكل شخص جائع أوعطش يعتبر عميلا يحتاج إلى مساعدة، على هيئة مشروب أو طعام. وبالنسبة للميكانيكي، فمالك المركبة هو العميل الذي يحتاج أيضًا إلى المساعدة، والتي هي إصلاح أو خدمة، والقائمة تطول مع كل الأعمال الأخرى.

ولهذا يجب على العمل التجاري توفير المساعدة اللازمة للعميل بنفس الطريقة التي سيقوم بها أي طبيب لفائدة المريض. إذ لا يمكن بحال من الأحوال أن يصف له دواء دون فحصه. بل سوف يقوم بتشخيص حالته، مع طرح الأسئلة، والقيام بالتحاليل اللازمة، ثم بعدها يقدم للمريض أفضل حل لديه. وهكذا يجب التعامل مع أي نوع من الأعمال التجارية الموجهة للعملاء.

أما الحاجة الثانية فهي المعلومات، إذ يحتاج العملاء إلى معرفة كل شيء تقريبًا حول سبب شرائهم لمنتجك أو التعامل معك، وعن كيفية القيام بذلك، ثم بماذا سيفيدهم منتجك أو خدمتك. ليس بأن تقدم وصفا مدته ساعتين عن منتجك أو الخدمة التي تهمهم، بل لأن العميل – أي عميل – لا يهتم إلا بالجواب على سؤاله التالي (ما الذي قد أستفيده من منتجك أو خدمتك؟).

وعلاوة على ذلك، فإن في عصرنا الحالي، بإمكان أي شخص الوصول إلى المعلومات حول أي منتج أو خدمة يرغب بها بكل سهولة. فالإنترنت مليء بالمعلومات وبالتفاصيل الكثيرة عن كل شيء مهما كان اسمه.

فعند الحاجة، سيقوم المشتري بالبحث وقراءة جميع المعلومات المتاحة عن المنتج أو الخدمة التي يحتاجها. وبعد ذلك، وفي الوقت الذي يتخذ فيه قرار الشراء، يكون قد عرف - وفي كثير من الحالات - أكثر مما يعرفه مندوب مبيعات شركتك عن المنتج نفسه أو الخدمة نفسها.

والحاجة الثالثة هي الخيارات والبدائل، فالتنوع هو إحدى احتياجات شخصيتنا. فالعملاء يحتاجون إلى أكثر من خيار واحد قبل اتخاذ قرار الشراء. ولهذا ينبغي على المنظمة تقديم خيارات بديلة مناسبة للعميل (أي حسب رغبته). كما يجب على البائع أن يضع في اعتباره أن الشراء الأول هو دائمًا بمثابة اختبار.

أما الحاجة الرابعة فهي العدالة، فكم من مرة اشتريت فيها شيئًا واكتشفت لاحقًا أن أحد أفراد عائلتك أو صديقا لك اشتراها بسعر أقل مما دفعته؟ كيف ستشعر حيال ذلك؟ طبعا ستشعر أنه قد تم النصب عليك، وستشعر أن الأمر غير عادل على الإطلاق. كما أن شرائك لمنتج ما من متجر معين، ثم تجده بعد عدة أسابيع مع خصم 70% سيشعرك بعدم عدالته. وهو ما يؤدي إلى نجاح البائع في الكسب ولكنه لمرة واحدة، ولن يؤدي أبدا إلى إنشاء عملاء أوفياء على المدى الطويل.

والحاجة الخامسة هي أن تكون الخدمة المقدمة ذات جودة عالية، فبغض النظر عن نوع العمل الذي تمارسه كيفما كان حجمه ونوعه، من بيع للأرز المقلي إلى إدارة أكبر شركة في البلد الذي تقيم فيه، فإنه يتوجب عليك تقديم خدمة متميزة وممتازة للزبائن، سواء كنت مالكا للمؤسسة أو مديرا لها أو مسؤولا تنفيذيا بها أو موظفاً. وبخلاف ذلك، فإنك ستكافح من أجل البقاء في السوق ولن تصمد في العمل طويلا. ويجب أن تتطابق جودة الخدمة التي تقدمها المؤسسة مع مقدار السعر الذي يدفعه العميل.

أما الحاجة السادسة فهي جعل السعر مناسبا. إذ يجب أن يتطابق سعر المنتج أو الخدمة معهما ومع جودتهما وقيمتهما السوقية. فإذا كان سعر أو قيمة المنتج أو الخدمة، على سبيل المثال هو 1000 دولار، فإياك ثم اياك ثم اياك أن تبيعها لشخص ما بأكثر من ذلك. فهو شيء يمكنك من كسب المال بسرعة، إلا أن هذا الشخص لن يشتري منك مرة أخرى. إضافة إلى انه سيخبر كل شخص يعرفه عنك، ولن يتعامل معك.

والحاجة السابعة هي الجودة. فمن الواجب أن تكون جودة المنتج أو الخدمة مقبولة ومطابقة لتوقعات العميل وللسعر الذي سيدفعه             الجزء الثالث.

نمّي قدرات موظفيك واحصل على أداءٍ متميز......اتصل بنا الآن

كتب الدكتور علي باللغة الإنجليزية

Islamic Leadership Book | Dr. Ali Qassem

القيادة من المنظور الإسلامي

Managers' Dilemmas Book | Dr. Ali Qassem

معضلات المدراء 

Going The Extra Mile Book | Dr. Ali Qassem

كيف تصبح متميزاً

Succession Planning Book | Dr. Ali Qassem

الإحلال القيادي