bootstrap buttons

ما مدى اعتنائك بعملائك؟ -الجزءالثالث

هل أنت معتني بعملائك بالشكل الكافي؟ 

 مقال من مقالات الدكتورعلي القاسم عن التميزفي خدمة العملاء والذي نشر في العديد من الصحف في عدد من البلدان في جنوب شرق اسيا

على أن تذكرالمصدر PDF هذا المقال مجاني ويمكنك استخدامه في موقعك أومدونتك أو في صفحاتك على وسائل التواصل الاجتماعي بصيغة        
www.draliqassem.com وتضع رابط في موقعك أومدونتك أو في صفحتك إلى هذا الموقع 

أتمنى لكم التوفيق والنجاح

ما مدى اعتنائك بعملائك؟ -الجزء الثالث

ترجمه الى العربية محمد أحمد البستاني - المغرب

في المقالة الثانية من هذه المقالات، قدمت تفصيلا حول الاحتياجات السبع الأولى للعملاء، والتي يجب الوفاء بها من أجل تحقيق التميز في خدمتهم. وهذه الحاجات هي: المساعدة والمعلومات، الخيارات والبدائل، العدالة والإنصاف، جودة الخدمة، السعر المناسب، وجودة المنتج.

وعليه سأسرد بقية الاحتياجات الخمس عشرة التي يجب الوفاء بها لتقديم خدمة متميزة للعملاء.

الحاجة الثامنة، والتي هي العمل. فالمنظمة مسؤولة ويجب عليها أن تعمل لصالح العميل عند الحاجة. ومن الضروري جدا بل هو أمر مهم عدم استخدامك أي من العبارات التالية: "لا أعرف، ليس هذا بعملي، أنا مشغول الآن، عليك أن تتحدث مع مديري، اتصل بي مرة أخرى، هذا ليس خطئي، أو اهدأ، ... ". فإظهارك للعميل أنك تهتم باتخاذ الإجراء اللازم لمساعدته هو أمر مهم وحاسم.

فكم من مرة صادفت فيها منظمة قد سبق أن اشتكيت لها أو طلبت مساعدة منها ولم تتخذ أي إجراء؟ وأنا شخصياً أعرف منظمة تقدم استمارات شكاوى لعملائها، وقد ملأتها أنا (والعديد من العملاء الآخرين) عدة مرات، ولم تحل المشكلة التي واجهناها ولا زلنا نواجهها. والمثير للدهشة، أن هذه المنظمة لم تزل تتساءل عن السبب في أن أمورها لا تتغير نحو الأفضل، الشيء الذي أدى بها إلى إغلاق أبوابها في النهاية.

 إن أفضل خطة استراتيجية لأي شيء في هذه الحياة هي القيام بحل الأمور واتخاذ الإجراءات (أي الفعل) وليس التفكير فيها فحسب،

أما الحاجة التاسعة فهي الثقة. لأنها هي مفتاح وجوهر القيادة والإدارة وكل جانب من جوانب العلاقات الإنسانية، بما في ذلك خدمة العملاء. ولا أحد يستطيع الحفاظ عليها في أي علاقة ما لم يكن الشخص جديراً بها. والعملاء في حاجة إلى الثقة في المنظمة والشعور بالثقة من قبلها. فاكتسابها أمر بسيط للغاية في شرحها وفهمها، ولكن من الصعب ممارستها والمحافظة عليها.

وأود أن أشكر الطبيب النفسي المدهش الدكتور دي هوك على شرحه وتعليمه حول اكتساب الثقة. حيث قال "أكتب قائمة بالأشياء التي قام بها الاخرون نحوك وأغضبتك، ثم لا تفعلها مع الآخرين على الإطلاق. بعدها أكتب قائمة أخرى بالأشياء التي قام بها الآخرون من أجلك وأحببتها، وافعلها للآخرين دائمًا".

والحاجة العاشرة هي الشعور بالود. فأحد الأسباب الرئيسية التي تثير استياء العملاء هو أن لا يعاملوا بشكل ودّي. مما هو مؤكد، أنك قد صادفت العديد من المنظمات حيث يظهر الأشخاص في واجهاتها الأمامية وملامح وجوههم تظهربطريقة تجعلك تنفر من المنظمة وتترك لديك انطباعا بعدم رغبتك بالعودة مرة أخرى.

كما أنه في بعض المؤسسات، سيظهر لك بعض الموظفون أنهم يسدون لك صنيعاً من خلال خدمتك. وهذه المواقف والسلوكيات قد تحدث لأسباب متعددة، منها ما يمكن أن يكون إجهاد العمل أو التعب أو أي شيء آخر، إلا أن العميل هو آخر شخص على وجه الأرض يجب أن يلاحظ عليك هذا السلوك أو يشعر به.

لذا يجب على المنظمة أن تجد الوسائل اللازمة لإنشاء موظفين لديهم دوافع ذاتية. فماكدونالدز مثلا تدفع دولاراً إضافيًا عن كل ساعة عمل لأولئك الموظفين الذين يظهرون وجهًا مبتسمًا وديًا وموقفًا إيجابياً تجاه العملاء.

أما الحاجة الحادية عشرة فهي الفهم. إذ لن يتمكن أي شخص من التعامل مع أي شخص آخر ما لم يفهم كلا منهما الآخر. وبالتالي من الصعب تقديم خدمة عملاء ممتازة ما لم تكن المنظمة جاهزة ومستعدة وقادرة على فهم احتياجات ومشاعر عملائها.

والحاجة الثانية عشر هي الشعور بالأهمية. فأحد احتياجات شخصيتنا هو الشعور بكونك مؤثراً وأنك ذو أهمية. لذا نشعر جميعًا بالرضا عندما يتذكرنا شخص ما، ويرسل لنا تحياته، ويولينا اهتمامه ويبدي لنا تعاونه.

وقد قال هانك بولسون، الرئيس التنفيذي السابق لشركة غولدمان ساكس: "أقوم بالإتصال ب 60 مديرًا تنفيذيًا - في الأسبوع الأول من كل عام - لأتمنى لهم سنة جديدة وسعيدة". وذلك لأن هؤلاء المدراء التنفيذيين هم عملائه، والأشخاص الذين يتعاقد معهم والذين يدفعون راتبه ورواتب موظفيه.

فكم من مكالمة تلقيتها كعميل؟ وكم هو عدد المكالمات التي قمت بها بصفتك مندوب مبيعات؟ إذا لم يكن أي شيء أو أقل مما ينبغي عليك القيام به، فأنت لا تفعل ما يساعد على خلق عملاء راضين على المدى الطويل. ثم إذا كان لا شيء، فأنا أتساءل لماذا تقوم المؤسسات بجمع بطاقات العمل من عملائها. هل ذلك فقط من أجل الاتصال بهم بغرض بيع منتجات أو خدمات جديدة؟

وكم هو عدد المرات التي تلقيت فيها مكالمة تقدم لك منتجًا جديدًا أو خدمة جديدة، أو تسألك عما إذا كنت ترغب في تجديد عضويتك، دون أن تكون لها أبدا لمسة شخصية؟

أما الحاجة الثالثة عشر فهي الشعور بالتقدير. والذي لن يكلف الكثير، ويكاد لا يكلف شيئا، ولكن له تأثيراً كبيراً على مشاعر العميل. وهو شيءٌ من قبيل "شكراً لك". والسبب في ذلك أن علينا أن نشكر أي شخص يقدم لنا معروفاً، والعميل يقدم خدمة لمؤسستنا عن طريق اختيار إنفاق أمواله بها.

  كما أن الناس يحبون أن يُشكروا. لا تقتصر على الشكر المعتاد بكلمة واحدة "شكرا"، بل كن أكثر دقة، وقل مثلا "شكرا لزيارتنا" أو "شكرا لكونك صبورا".

والحاجة الرابعة عشر هي الشعور بالراحة والتعاطف والدعم. فالسبب الآخر الذي يشعر العملاء بعدم الرضا هو أنهم يحسون بعدم وجود شخص يستمع إليهم.

هل سبق أن غضبت أو انزعجت أو رفضت الاستماع عندما اشتكى عميل من خطأ ما؟ إذن أعد تفكيرك من جديد، فعندما يلاحظ العميل أنك تبذل جهودًا للفهم، وتقدم الدعم اللازم وتشعره بالراحة، فمن المحتمل أن يراك بشكل إيجابي.

أما الحاجة الأخيرة فهي الشعور بالرضى، ولا يمكن الوفاء بها إلا إذا تم الوفاء بالاحتياجات الأربعة عشر السابقة، إذ لا يدفع أحد مقابل منتج أو خدمة، وإنما يدفع ثمن الرضى الذي يمنحه له المنتج أو الخدمة.

 ومع ذلك، فإن المنظمة ليس بإمكانها بيع هذا الرضى، وإنما بإمكانها أن تضمن الوسائل التي توفره. ولا يمكن للمرء أن يجده على رفوف السوبرماركت أو متاجر البيع بالتجزئة. بل يمكن إنشاؤه فقط من خلال فهم جميع احتياجات العملاء وتحقيقها.

فإذا كانت الخدمة المقدمة أو المنتج المعروض غير مرضي، وبما أنه يمكن الوصول إليهما بيسر، فإن الشركة لن تحصل على منتج أو ميزة تنافسية مرة أخرى. لأن ما يدوم في ذهن العملاء هو موقف خدمة العملاء المرضية الذي لا يمكن تكراره بسهولة.

ومرة أخرى، فإن العملاء هم أشخاص يتمتعون بحرية اختيار أين ومتى وكيف ولماذا وممن سيشترون. فإذا كنت ترغب في إنشاء عملاء يشعرون بالرضى على المدى الطويل، فابحث عن الطرق والأساليب التي ستجعل المنظمة بأكملها تهدف إلى تلبية هذه الاحتياجات.

نمّي قدرات موظفيك واحصل على أداءٍ متميز......اتصل بنا الآن

كتب الدكتور علي باللغة الإنجليزية

Islamic Leadership Book | Dr. Ali Qassem

القيادة من المنظور الإسلامي

Managers' Dilemmas Book | Dr. Ali Qassem

معضلات المدراء 

Going The Extra Mile Book | Dr. Ali Qassem

كيف تصبح متميزاً

Succession Planning Book | Dr. Ali Qassem

الإحلال القيادي