web software

إدارة الخلافات في العمل - الجزء الثاني

 يدفع الخلاف الأفراد إلى تقييم أنفسهم وتعلُّم الكثير عن الأشخاص الآخرين المعنيين

 مقال من مقالات الدكتورعلي القاسم عن إدارة الخلافات في العمل والذي نشر في العديد من الصحف في عدد من البلدان في جنوب شرق اسيا

على أن تذكرالمصدر PDF هذا المقال مجاني ويمكنك استخدامه في موقعك أومدونتك أو في صفحاتك على وسائل التواصل الاجتماعي بصيغة        
www.draliqassem.com وتضع رابط في موقعك أومدونتك أو في صفحتك إلى هذا الموقع 

أتمنى لكم التوفيق والنجاح

إدارة الخلافات في العمل - الجزء الثاني

ترجمه الى العربية محمد أحمد البستاني - المغرب

إن العديد من الأبحاث تشير إلى أن إدارة الخلاف بشكل صحيح يؤدي حتما إلى تأثير إيجابي يعود بالنفع على جميع الأطراف المعنية. ويمكّن من حل العديد من المشاكل التي تطفو على السطح، مما يحسن بشكل كبير القدرة على التكيف في العمل.

ومن بين هذه الفوائد، أنه يحسن الوعي بالذات والوعي بالآخرين. ويدفع الأفراد لتقييم أنفسهم، وتعلّم الكثير عن الأشخاص الآخرين المعنيين، ويساعدهم على فهم الأشياء التي تهمهم، وشحذ تركيزهم، وتعزيز فعاليتهم.

وهناك فائدة أخرى، فعند تحديد سبب الخلاف ووضع حل نهائي له، يتم خلق تغيير نحو الأفضل.

إضافة إلى ذلك، فإن الاعتراف بالنزاع قد يفتح قنوات اتصال جديدة وذات فاعلية أكبر. ما سيزيد الفهم ويجعل المناقشة اللازمة لحل النزاع توسع وعي الناس بالحالة. وعندما يتم حله بشكل فعّال، فإنه يصبح صحياً، لأنه يخفف المشاعر والأحاسيس السلبية. ومن ثم، يصبح بإمكان الأشخاص المعنيين بالخلاف تطوير احترام متبادل وثقة أقوى في قدرتهم على العمل معًا. وبالتالي فإن هذه الفوائد وغيرها ستحسن الأداء الجماعي والتنظيمي.

ووفقا لعلماء النفس الدكتور هاري ميلز، والدكتور كينيث توماس، والبروفيسور وارن شميت، ... يعتبر تشخيص الخلاف أمرا مهما لأن ذلك يحدد مجموعة ممكنة من الحلول. كما أن مشاعر الأفراد مهمة أيضاً، لأن الإيجابية منها تزيد من وضوح الرؤية، لما ستبدو عليه العلاقات المحتملة بين عناصر المشكلة، وتشجع على اتخاذ رؤية أوسع للوضع. أما السلبية منها فتميل إلى تبسيط القضايا وتقليص الثقة وتشجيع التفسيرات السلبية على سلوك الآخرين.

ويجادل علماء النفس بأن الناس يفضلون أسلوب حل النزاع والتعامل معه بطرق عديدة بناءاً على خبرتهم السابقة وعوامل أخرى. وفي السبعينيات من القرن الماضي، حدد كينيث توماس ورالف كيلمان خمسة أساليب أساسية للتعامل مع الخلاف.

 ففي كتابهما (Thomas-Kilmann Conflict Mode Instrument)، ذكر كينيث توماس ورالف كيلمان أن هذه الأساليب الخمسة هي: 

١.التنافسية واستخدام القوة:

وهو حين يميل الناس نحو أسلوب تنافسي ويتخذون موقفا حازماً. وهم من النوع الصارم وغير المتعاون، وفي وضعية القوة الموجهة. فعندما يتنافس الفرد منهم، فإنه يتبع مخاوفه الخاصة في تنافسه مع شخص آخرعن طريق استخدام أي قوة تبدو بالنسبة له مناسبة للفوز بموقعه. 

وقد تعني المنافسة دفاعاً عن حقوقه أو دفاعاً عن موقف يعتقد أنه صائب أو قد تكون مجرد محاولة للفوز. وبإمكان هذا النوع أن يكون مفيداً عندما تكون هناك حالة طوارئ، وعنما يكون من الواجب اتخاذ القرار بسرعة، أو عندما يكون القرار لا يحظى بشعبية واسعة، وفي حالة مواجهة شخص يحاول استغلال الوضع لصالحه بشكل أناني.

٢.استيعاب العطاء ومنحه للجميع:

ويميل هذا النوع إلى الرغبة في تلبية احتياجات الآخرين على حساب احتياجاته الشخصية. وهو تعاوني وحازم في نفس الوقت - عكس المتنافس. فعند الاستيعاب، يهمل الشخص مخاوفه الخاصة لإرضاء الشخص الآخر. لذا فإن هناك عنصرا من التضحية في هذا الوضع.

 وقد يتخذ الاستيعاب شكل كرم أو عمل خيري، ويطيع طلب شخص آخر عندما يفضل أن يكون أو ألا يكون موضع وجهة نظر أحدهم. ويكون تسوية الخلافات بالنسبة إليه محموداً عندما تكون القضايا ذات أهمية أكبر بالنسبة للطرف الآخر، أي عندما يكون السلام أكثر قيمة من الفوز. يعطي هذا النهج عمومًا أفضل النتائج.

٣. محاولة التخلص من الخلاف عن طريق إنكار وجوده:

يميل الأشخاص من هذا النوع إلى تجنب الخلاف بالكامل. وهذا النمط غير تقييمي وغير متعاون. فعند حدوث الإنكار، لا يعود الفرد على الفور لمتابعة مخاوفه أو اهتمامات الشخص الآخر. بل يظهر عدم اهتمامه بالخلاف. 

وقد يتخذ الإنكار شكلا دبلوماسيا بالتزام الحياد حول قضية ما، أو بتأجيل الحديث عنها إلى وقت أفضل، أو ببساطة الانسحاب من الوضع. وهو ما قد يكون ملائما عندما يكون النصر مستحيلاً، أو عندما يكون الجدل تافهاً، أو حينما يكون شخص آخر في وضع أفضل لحل المشكلة.

٤. التعاونية، حيث تعرض المجموعات جميع المعلومات ذات الصلة وتحل المشكلات معًا:

التعاون سواء بحزم أوبشكل تعاضدي – بدل التهرب والإنكار، فعند التعاون، يحاول شخص ما العمل مع الشخص الآخر لإيجاد حل يلبي اهتمامات كل واحد منهما. ما يجعلهما يتعمقان في الخوض حول قضية معينة لتحديد الاهتمامات الأساسية لهما وإيجاد بديل يلبي رغبة كل منهما. 

وقد يتخذ التعاون بين هذين الشخصين شكل استكشاف للخلافات للتعلم من رؤى بعضهم البعض، بهدف حل بعض الشروط التي كانت ستجعلهم يتنافسون على الموارد أو المواجهة، وإيجاد حل مبتكر لمشكلة شخصية.

ويفيد هذا الأسلوب عندما يحتاج الشخص إلى الجمع بين مجموعة متنوعة من وجهات النظر، ورغبة في الحصول على الحل الأفضل، وعندما تكون هناك نزاعات سابقة في المجموعة، أو حينما يكون الوضع مهمًا للغاية لحصول تبادل بسيط بين الأفراد.

٥. التنازل، المساومة، لجعلهما يلتقيان في منتصف الطريق:

التنازل هو حل وسط بين الحزم والتعاضد. فعند التسوية، فإن الهدف هو إيجاد حل مناسب ومقبول للطرفين يرضي الطرفين جزئيًا. حيث يسقط التنازل على أساس حل وسط بين التنافس والاستيعاب، ويتم التخلي عن تنافس أكبر في مقابل استيعاب أقل. وبالمثل، فإنه يعالج مشكلة بشكل مباشر أكثر من تجنبها، ولكنه لا يستكشفها بنفس عمق التعاون. وقد يعني التنازل تقسيم الاختلاف، أو تبادل تنازلات، أو البحث عن وضع سريع وحل في منتصف الأرضية المشتركة. والتسوية مفيدة عندما    تكون تكلفة النزاع أعلى من تكلفة خسارة هذه الأرضية                                                                                                               الجزء الثالث

نمّي قدرات موظفيك واحصل على أداءٍ متميز......اتصل بنا الآن

كتب الدكتور علي باللغة الإنجليزية

Islamic Leadership Book | Dr. Ali Qassem

القيادة من المنظور الإسلامي

Managers' Dilemmas Book | Dr. Ali Qassem

معضلات المدراء 

Going The Extra Mile Book | Dr. Ali Qassem

كيف تصبح متميزاً

Succession Planning Book | Dr. Ali Qassem

الإحلال القيادي