bootstrap table

إدارة الخلافات في العمل - الجزء الثالث

 " إن كنت مديراً في العمل وكان طاقمك يحاربك علانية حينما يعتقدون أنك على خطأ - فهذا أمر محمود"

 مقال من مقالات الدكتورعلي القاسم عن إدارة الخلافات في العمل والذي نشر في العديد من الصحف في عدد من البلدان في جنوب شرق اسيا

على أن تذكرالمصدر PDF هذا المقال مجاني ويمكنك استخدامه في موقعك أومدونتك أو في صفحاتك على وسائل التواصل الاجتماعي بصيغة        
www.draliqassem.com وتضع رابط في موقعك أومدونتك أو في صفحتك إلى هذا الموقع 

أتمنى لكم التوفيق والنجاح

إدارة الخلافات في العمل - الجزء الثالث

ترجمه الى العربية محمد أحمد البستاني - المغرب

إن الخلاف، كما ذكرنا في المقالتين السابقتين، أمر لا مفر منه، وموجود في أي منظمة. ومع ذلك، فالأبحاث والدراسات بشأنه تشير إلى أنه إذا لم يحسم، أو تم ذلك بشكل سيء، فهذا يمكن أن يجعله أسوأ وقد يؤدي إلى عواقب وخيمة، من ارتفاع معدل الانسحاب الوظيفي وانخفاض الروح المعنوية وما شابه كل ذلك.

ولهذا فإن من المهم إيجاد حل مناسب لحالات الخلاف بين الأفراد من موظفي المنظمة. وهو ما يعتمد في كثير من الأحيان على الرئيس المباشر للموظف، ليكون هذا الحل ناجحاً.

والطريقة التي يتعامل بها المدير أو المشرف مع وضعية الخلاف هي ما يحدد ما إذا سيكون لهذا لنزاع تأثير إيجابي أو سلبي على الأفراد أو الأطراف المعنية به وعلى المنظمة.

ومما قاله روبرت تاونسند، وهو مؤلف أمريكي لديه الفضل في تحويل شركة آفيس إلى شركة عملاقة لتأجير السيارات، وقد كان مسؤولاً تنفيذياً، قال: " إن المدير الجيد لا يحاول القضاء على الخلاف. بل يحاول منعه من إهدار طاقات طاقمه. فإذا كنت رئيسا وكان طاقمك يحاربك علانية حينما يعتقدون أنك على خطأ - فهذا أمر محمود".

لذلك يجب على المدير أو المشرف أن يعمل كمستشار، ويساعد أطراف الخلاف على التوصل إلى حل مقبول. كما يجب أن تكون لديه القدرة على فهم طبيعة هذا الخلاف، فرديا كان أو ثنائيا، بين أفراد أو بين مجموعات. وهذا ما سيسمح له بتوجيه الخلاف وفقا لطبيعته إلى نتيجة إيجابية، بدلا من التسبب في سلوك تدميري وتحويلها إلى نتيجة سلبية.

ومما يشير إليه علماء النفس، وجود عدد قليل من استراتيجيات وتقنيات حل الخلافات. وهذه الاستراتيجيات هي حل المشاكل، وتوسيع الموارد، والتنازل، والهدنة، والإلهاء، والقيادة الحازمة، والمناوبة والمواجهة باستخدام مقاربة "العلاقات القائمة على المنفعة".

ولهذا فإن استراتيجية حل المشكلات هي لقاء وجهاً لوجه من أجل تحديد أسباب الخلاف وإيجاد حل فوري لحلها.

وعندما يتسبب الافتقار إلى مورد، مثل فرص التقدم، في نشوب نزاع، فإن توفير مصادر وفرص إضافية قد يكون هو الحل المناسب لهذا الخلاف.

كما أن التنازل فعال في التعامل مع الخلافات بين الأفراد، وذلك عندما يصبح مفيدا لكلا الطرفين، وحينما يكون كل واحد منهما على استعداد للتخلي عن شيء ذي قيمة. وغالبًا ما يستخدم عندما يعتقد الأطراف أن القضية ليست ذات أهمية كبرى. إلا أن التنازل يترك السبب الحقيقي للنزاع دون حل، ويوفر الأساس لخلاف آخر في المستقبل.

أما الهدنة فيقصد بها التأكيد على وجود مصالح مشتركة وتقليل للاختلافات بين أطراف الخلاف. أي التظاهر بأن الخلاف غير موجود. وهذه الاستراتيجية لا تؤدي إلى حل طويل الأمد، وفي بعض الأحيان قد تسبب ظهور نزاعات أخرى متعددة.

ويعتبر الحل الإجباري الذي تفرضه القيادة الحازمة لإدارة المنظمة، استراتيجية أخرى لحل نزاع بين الأفراد. إلا أنها، وكمثيلتيها السابقتين، لا توفر سوى أساس خلاف آخر في المستقبل.

وهناك استراتيجية المناوبة، التي يقصد بها تغيير شيء ما بشيء آخر. وتشمل نقل الموظفين، وإعادة تصميم الوظائف، وتنسيق المواقف، والتي قد تساهم في حل للنزاع بين الأطراف.

أما المواجهة واستخدام مقاربة "العلاقات القائمة على المنفعة"، فهي تعمل بشكل جيد، لأنها تحترم خلافات الأفراد ومشاعرهم وآرائهم بينما تساعدهم على فهم السبب الحقيقي للنزاع. ومع ذلك، فهناك قواعد ومبادئ توجيهية أساسية يجب اتباعها حتى تعمل هذه الاستراتيجية، والتي يمكن تلخيصها فيما يلي: "كن هادئًا، وكن صبوراً، واحترم، واستمع قبل أن تتحدث". ولهذا يجب عليك فهم المشكلة برمتها قبل دعم أي من الطرفين أو الدفاع عنه.

إضافة إلى ذلك، أثناء قيامك بحل نزاع، شجع الأطراف على التعبير عن مشاعرهم واحتياجاتهم ومخاوفهم بحرية تامة، ولا تحاول أبدا إلقاء اللوم، وحدد مجالات الاتفاق المتبادل، ثم حاول التأكيد على المنافع المتبادلة لكلا الطرفين، وفي الأخير أكد أن العلاقات الجيدة هي أولى الأولويات.

والأهم في كل الأمر أن الأشخاص يفضلون حل الخلاف ويتعاملون معه بطرق عديدة بناءً على خبرتهم السابقة وعوامل أخرى. ومن المهم في هذا الحل التأكد من أن الأطراف المعنية تفهم أن الصراع قد يكون مشكلة متبادلة ومن الأفضل حلها.

ومما قاله الطبيب النفسي والفيلسوف الألماني، كارل تيودور جاسبرس: "إن الصراعات قد تكون مصادر الهزيمة وفقدان الحياة، وتحد من إمكانياتنا، لكنها قد تؤدي أيضًا إلى الوصول وفهم الحياة بعمق، وتساهم في ولادة مزيد من اتحادات بعيدة المدى تزدهر في التوترات التي تولدها".

نمّي قدرات موظفيك واحصل على أداءٍ متميز......اتصل بنا الآن

كتب الدكتور علي باللغة الإنجليزية

Islamic Leadership Book | Dr. Ali Qassem

القيادة من المنظور الإسلامي

Managers' Dilemmas Book | Dr. Ali Qassem

معضلات المدراء 

Going The Extra Mile Book | Dr. Ali Qassem

كيف تصبح متميزاً

Succession Planning Book | Dr. Ali Qassem

الإحلال القيادي