bootstrap modal

الشعور بالإلحاح - أهمية الشعور بالإلحاح

"الشعور بالإلحاح هو السمة المميزة للأشخاص، والمنظمات والبلدان الأكثر إنتاجًا"

 مقال من مقالات الدكتورعلي القاسم عن الشعور بالإلحاح والذي نشر في العديد من الصحف في عدد من البلدان في جنوب شرق اسيا

على أن تذكرالمصدر PDF هذا المقال مجاني ويمكنك استخدامه في موقعك أومدونتك أو في صفحاتك على وسائل التواصل الاجتماعي بصيغة        
www.draliqassem.com وتضع رابط في موقعك أومدونتك أو في صفحتك إلى هذا الموقع 

أتمنى لكم التوفيق والنجاح

 الشعور بالإلحاح - الجزء الأول

ترجمه الى العربية محمد أحمد البستاني - المغرب

تعرّف القواميس "الشعور بالإلحاح" على أنه (ميزة أو حالة استعجال، أهمية طارئة، ضرورة طارئة). والشعور بالإلحاح هو السمة الأكثر شيوعًا للأشخاص والمنظمات والبلدان الأكثر إنتاجا. إنها أصعب خطوة في عملية التغيير ولكن غالبا ما يتم تجاهلها.

في كتابه الشهير "قيادة التغيير"، يصرّ جون بي. كوتر، أستاذ القيادة في كلية هارفارد للأعمال، على أنه في عالم الأعمال اليوم، يعتبر الرضا عن نتائج أعمالنا أكثر شيوعًا بكثير مما نعتقد، وفي أحيان كثيرة، فإن هذا الأمر غير مرئي بالنسبة للأشخاص المعنيين.

إن النجاح يمكن ان ينتهي بكل سهولة. لقد أصبح من الممكن أن تنتهي سنوات طويلة من الازدهار لمنظمة ما بعد سنوات قليلة. فالرضا عن النتائج الذي خلقه هذا الازدهار هو ما يسبب التراخي، ويمكن أن يستمر ويعيش في كثير من الأحيان، لأن الأشخاص المعنيين به لا يرونه. وهذا ما يؤثر عادة على فعالية وكفاءة المنظمة بأكملها، حتى الأكثر نجاحاً.

ولقد واجهت المنظمات الضخمة والتي أرست قواعدها بقوة، بالرغم من نجاحها على المدى الطويل، نفس التحديات والصعوبات وكادت تقترب من الفشل النهائي. فعندما أجرى محررو "مجلة هارفارد للأعمال" مقابلات مع صامويل جي بالميسانو، وهو الرئيس التنفيذي لشركة اي بي أم، قال: "لقد كنا ناجحين جدا لفترة طويلة بحيث لم نتمكن من رؤية وجهة نظر أخرى. وعندما تحول السوق، كدنا نخرج من سوق العمل

ومن ثم، فعندما تعترف إدارة المنظمة بخطر التراخي، فإنها تستجيب بإحداث تغيير داخلي واسع النطاق وتنفيذ التعديلات اللازمة. إلا أنه، ووفقا لبحث جامعة هارفارد الذي أجري في 100 منظمة كبيرة، وجد أن أكثر من 70 في المئة من محاولات التغييرهذه قد فشلت. فإما أن هذه التغييرات لم تنطلق نهائيا، أو أن جهود التغيير قد فشلت، أو أن التغيير الذي تم تحقيقه تجاوز الميزانية، أو حدث في وقت متأخر ومع احباط كبير.

ففي عالم الأعمال اليوم، يتعين على المنظمات تنفيذ التغييرات (التغير التكنولوجي والبيئي و/أو التغيير الداخلي) والتعامل معها من أجل البقاء على قيد الحياة. إذ يقدم الاقتصاد العالمي التنافسي باستمرار طلبات وتحديات جديدة تواجه مديري هذه المنظمات.

 ويشمل التغيير التكنولوجي الآلات الجديدة المنتجة وأجهزة الكمبيوتر وغيرها من المنتوجات المماثلة. أما التغيير البيئي فهو كل تغيير يحدث خارج المنظمة، ويشمل التغييرات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والقواعد واللوائح الحكومية الجديدة. بينما يمكن اعتبار التغيير الداخلي كل ما هو ناتج عن القرارات التي تتخذها إدارة المؤسسة. من ميزانية، وتغيير السياسة الداخلية والأسلوب، وإعادة الهيكلة، وتوظيف الموظفين الجدد، وتقليص الحجم.

إن أي منظمة لا تستجيب بشكل إيجابي لهذه التغييرات وتتعامل مع التعديلات الضرورية عادة ما تجد نفسها خارج نطاق العمل. ومن ناحية أخرى، يواجه المديرون والمشرفون وقادة الفرق تحدياً آخر عند تنفيذ تعديلات وتغييرات جديدة، كمقاومة التغيير، حتى من أولئك الذين يدّعون أنهم منفتحين. ومقاومة التغيير تلك، هي رد فعل طبيعي. وخاصةً عندما يؤثر التغيير على مسيرة الشخص وأسلوب حياته.

وقد صرح ليزلي دبليو رو، البروفيسور الفخري للإدارة في جامعة ولاية جورجيا، ولويد إل. بيرس، أستاذ الإدارة في معهد جورجيا للتكنولوجيا، بأن الموظفين يرون التغيير الذي يؤثر بشكل كبير على رد فعلهم. واقترحوا أن هناك أربعة أنواع أساسية من رد فعل الموظفين للتغيير.

وأول نوع من ردود الأفعال، أن الموظفين سيقاومون التغيير إذا لم يستطيعوا التنبؤ بكيفية تأثير التغيير عليهم، و/أو إذا كانوا يعتقدون أن التغيير قد يزيد الأمور سوءاً.

وثاني نوع من ردود الأفعال، أن الموظفين سيقاومون التغيير إذا رأوا أن التغيير لا يتوافق مع احتياجاتهم وتطلعاتهم. وهم يعتقدون، في هذه الحالة، أن التغيير سيجعل الأمور أسوأ.

وثالث نوع من ردود الأفعال، أنه إذا رأى الموظفون أن التغيير سيحدث بغض النظر عن اعتراضهم، فإن رد فعلهم الأول هو مقاومته. إلا أنه عندما يرون أن التغيير أمر لا مفر منه، فإنهم يقبلونه بالتدريج ويواصلون معه.

وآخر نوع من ردود الأفعال، أنه سيكون لدى الموظفين حافز كبير لقبول التغيير إذا كان في مصلحتهم وأن يشعروا أنه سيجعل الأمور أفضل.

ولهذا تحتاج المؤسسات إلى قادة معنيين للحفاظ على الإنتاجية في أوقات التغيير. فهم بحاجة إلى أشخاص يعرفون الأساسيات المتعلقة بعملية التغيير وكيفية تجنب بعض التحديات المشتركة عند التفاوض على عملية التغيير. وهناك اثنتا عشرة استراتيجية وخطوات يمكن أن تساعد كثيراً في تنفيذ التغيير المطلوب للمؤسسة وقيادتها. لذلك يجب فهم هذه الاستراتيجيات واعتمادها من قبل الإدارة والمشرفين والموظفين العاملين. وسيتم مناقشتها في المقالات التالية.

                                                                                 الجزء الثاني

نمّي قدرات موظفيك واحصل على أداءٍ متميز......اتصل بنا الآن

كتب الدكتور علي باللغة الإنجليزية

Islamic Leadership Book | Dr. Ali Qassem

القيادة من المنظور الإسلامي

Managers' Dilemmas Book | Dr. Ali Qassem

معضلات المدراء 

Going The Extra Mile Book | Dr. Ali Qassem

كيف تصبح متميزاً

Succession Planning Book | Dr. Ali Qassem

الإحلال القيادي