web software

الشعور بالإلحاح - أهمية الشعور بالإلحاح

" يساعد الشعور بالإلحاح بين الموظفين على تسخير التعاون الضروري لبدء التحرك نحو النتائج المتوقعة"

 مقال من مقالات الدكتورعلي القاسم عن الشعور بالإلحاح والذي نشر في العديد من الصحف في عدد من البلدان في جنوب شرق اسيا

على أن تذكرالمصدر PDF هذا المقال مجاني ويمكنك استخدامه في موقعك أومدونتك أو في صفحاتك على وسائل التواصل الاجتماعي بصيغة        
www.draliqassem.com وتضع رابط في موقعك أومدونتك أو في صفحتك إلى هذا الموقع 

أتمنى لكم التوفيق والنجاح

 الشعور بالإلحاح - الجزء الثاني

ترجمه الى العربية محمد أحمد البستاني - المغرب

قيادة التغيير هي واحدة من أصعب المهام والأدوار الحاسمة التي يمكن أن يواجهها القائد. ويرافق ذلك العديد من الفرص والمخاطر في نفس الوقت. والخطر يأتي إذا فشلت مبادرات التغيير أو أن تحقق نتائج سيئة.

فمن أجل دفع التغيير التنظيمي الناجح، يجب على القادة أولا خلق شعور بالإلحاح في جميع أنحاء المنظمة بأكملها. ويجب أن تفهم المنظمة بأكملها أنها تعيش حالة من الرضى عن الذات، والذي يعتبر أمرا خطيرا للغاية على المدى الطويل.

وخلق شعور بالإلحاح يعني جعل الناس يشاهدون ويشعرون بالحاجة إلى التغيير. ويمكن تحقيق ذلك من خلال شرح لماذا يجب أن يحدث التغيير؟ وما المطلوب له؟ لذا يعتبر فهم "لماذا" مهمًا جداً لقيادة التغيير والتعامل معه. فعندما يعرف الناس "لماذا"، يمكنهم تحديد أي "كيف".

وعليه، يجب على الإدارة وقادة الفرق والمشرفين والموظفين العاملين معرفة الأسباب الكامنة وراء التغيير. ويجب أن يقتنعوا بأنه ضروري لاستدامة المنظمة ونموها وفي بعض الحالات لبقائها. ولكي ينجح هذا التغيير، يجب أن يقتنع الموظفون بأن العمل كالمعتاد لم يعد مجدياً. وهذا يعني أن على القادة أن يتفطنوا للفجوة بين طريقة عمل الأشياء والطريقة التي يجب أن تنجز بها.

إن معظم التغييرات يتم إحداثها من قبل الإدارة العليا أو الوسطى ثم يتم تمريرها إلى أسفل. وبالتالي، فإن الشعور بالإلحاح بين الموظفين يساعد على الاستفادة من التعاون الضروري لبدء التحرك نحو النتائج المتوقعة. ولهذا فإن بناء الثقة بين الإدارة والموظفين مهم للغاية لإثبات الشعور بالإلحاح ومن ثم قيادة التغيير. فإذا كان الموظفون يثقون بالمؤسسة ويؤمنون بها، فمن الأرجح أن يقبلوا التغيير.

والتواصل مهم دائمًا، وبالأخص عندما يكون التغيير على وشك الحدوث، وكذلك عند خلق شعور بالإلحاح. إذ يجب على الإدارة أن تتواصل مع الجميع، قدر الإمكان، بخصوص أسباب التغيير المرتقب في جميع أنحاء المؤسسة.

إن شرح التغيير الذي سيحدث، والشيء الذي استلزم حدوثه، وتحديد من سيؤثر عليه، ومتى سيحدث، ومكان حدوثه، وكيفية حدوثه، أمر واجب. فهذا ما سيسمح للموظفين بفهمه، وإدراك أن التغيير سوف يحدث، وينظرون إلى الصورة الأكبر التي تراها الإدارة، وسيشعرون بأهميتهم وقيمتهم للمنظمة. إضافة إلى إن بعضهم ربما قد يكون عايش نفس التغيير في وظيفة أو منصب السابق. وبالتالي، فإن نصيحتهم ستكون ذات قيمة. ومع ذلك، يجب على الإدارة التأكد من أن التغيير المقترح معقول، وتتجنب التهديدات لتمرير التغيير، وعليها اتباع جدول زمني معقول لتنفيذه وفي المكان الأكثر منطقية.

وهناك نوعان من التغيير في المنظمة: التغيير المخطط له والتغيير الطارئ. فالتغيير المخطط له هو التغيير الذي يدفع من الأعلى إلى الأسفل - الإدارة إلى الموظفين، ويجب أن يكون لدى القائد رؤية واضحة أدركها وفهمها الموظفون، وخلق خطة تتضمن أشخاصًا في التغيير وتضمن دعمًا للتغيير. أما التغيير الطارئ فيشير إلى موقف يمكن أن يحدث فيه التغيير من أي مستوى في المنظمة، يجب على الزعيم خلق الاستعداد لثقافة التغيير التي تشجع وتدعم عمليته.

فبعد التواصل بأكبر قدر ممكن من الصراحة، بشأن أسباب التغيير، وشرح ما سيحدث ولماذا وكيف، وذلك في جميع أنحاء المؤسسة، يتوجب على القائد بعدها توصيل رؤية واضحة لهذا التغيير. ويجب أن يكون قادرًا على وصف ما سيبدو عليه المستقبل بعد التغيير في جميع مستويات المنظمة بطريقة إيجابية ومشجعة والتي من شأنها أن تلهم الناس على العمل، وهذا تحد كبير. فمعظم المنظمات لديها رؤية وبيان مهمة. إلا أننا بالكاد ما نجد منظمة يدرك فيها جميع الموظفين هذه العبارات ناهيك عن معرفة فحواهما. وهناك فرق كبير بين مجرد كتابة لرؤية منظمة وبيان مهمتها، وتوصيلهما بفعالية.

ولقد أشار كوتر إلى أن القائد المتوسط يربط بشكل كبير بين إيصال الرؤية والتغيير. ولهذا يجب أن يكون لدى أي مبادرة تغيير خطة اتصالات رسمية جيدة قبل أن يبدأ هذا التغيير. ويجب على القائد أن يشرح الأشياء التي لن تتغير، والأشياء الجديدة التي ستظهر، وما الذي سيتغير، والمدة التي سيستغرقها التغيير، وما شابه ذلك.

ثم إن على القائد ضمان أن تكون هناك عناصر الدعم الضرورية لنجاح التغيير في مكانها الصحيح. وهي خطة مشروع تغيير واقعية، توجيه فريق مساعد، خطة الاتصال الرسمية، خطة التدريب الرسمية، وإزالة العقبات، وفريق إدارة داعمة. ومن المهم أن تتأكد الإدارة من أن التغيير المقترح معقول ولديه خطة واقعية. فإذا لم يكن كذلك، فإن معظم الموظفين سوف يقاومون التغيير. ويتأثر نجاح هذه المبادرة بشكل كبير بكيفية رؤية الموظفين لها وقبولهم بها.

ومما صرح به ليزلي دبليو رو، الأستاذ الفخري للإدارة في جامعة ولاية جورجيا، ولويد إل. بيارز، أستاذ الإدارة في معهد جورجيا للتكنولوجيا، أن "كيفية إدراك الموظفين للتغيير يؤثر بشكل كبير على رد فعلهم". وبالتالي، يؤثر على نجاح مبادرة التغيير. واقترحوا أن هناك أربعة أنواع أساسية من رد فعل الموظفين للتغيير.

وأول نوع من ردود الأفعال، أن الموظفين سيقاومون التغيير إذا لم يستطيعوا التنبؤ بكيفية تأثير التغيير عليهم، و/أو إذا كانوا يعتقدون أن التغيير قد يزيد الأمور سوءًا.

وثاني نوع من ردود الأفعال، أن الموظفين سيقاومون التغيير إذا رأوا أن التغيير لا يتوافق مع احتياجاتهم وتطلعاتهم. وهم يعتقدون، في هذه الحالة، أن التغيير سيجعل الأمور أسوأ.

وثالث نوع من ردود الأفعال، أنه إذا رأى الموظفون أن التغيير سيحدث بغض النظر عن اعتراضهم، فإن رد فعلهم الأول هو مقاومته. إلا أنه عندما يرون أن التغيير أمر لا مفر منه، فإنهم يقبلونه بالتدريج ويواصلون معه.

وآخر نوع من ردود الأفعال، أنه سيكون لدى الموظفين حافز كبير لقبول التغيير إذا كان في مصلحتهم. من ثم، يجب أن يشعروا أنه سيجعل الأمور أفضل.

والخطوة التالية التي يجب على القائد اتخاذها هي إنشاء فريق إرشادي. حيث سيقوم أعضاء الفريق بدور الميسرين والموجهين للتغيير. ويجب أن يكونوا هم الذين قبلوا التغيير، وعلى استعداد لتنفيذ خطته. كما أنهم سيكونون مسؤولين عن تدريس المهارات الجديدة اللازمة لنجاح التغيير ووضع البرامج التدريبية اللازمة.

إضافة إلى أنه يجب أن يكون لدى القائد وأعضاء الفريق المرشدين أيضًا خطط لإزالة العوائق التي قد تمنع حصول التغيير، واتخاذ خطوات عملية من شأتها إزالة هذه العوائق. وتتضمن هذه العوائق - على سبيل المثال لا الحصر - نقص الميزانية، نقص الدعم الإداري، عدم وجود عدد كاف من الناس، قلة الوقت، ... ومن أجل القيام بذلك، يجب على القائد وأعضاء الفريق الحصول على دعم كامل من إدارة المنظمة.

                                                                                 الجزء الثالث 

نمّي قدرات موظفيك واحصل على أداءٍ متميز......اتصل بنا الآن

كتب الدكتور علي باللغة الإنجليزية

Islamic Leadership Book | Dr. Ali Qassem

القيادة من المنظور الإسلامي

Managers' Dilemmas Book | Dr. Ali Qassem

معضلات المدراء 

Going The Extra Mile Book | Dr. Ali Qassem

كيف تصبح متميزاً

Succession Planning Book | Dr. Ali Qassem

الإحلال القيادي