bootstrap builder

إدارة الوقت - إدارة الأولويات

"إن قدرتنا على إدارة وقتنا، تؤثر بشكل مباشر على أدائنا ونتائجنا، وعلى نجاحنا في العمل وفي الحياة بشكل عام"

 مقال من مقالات الدكتورعلي القاسم عن إدارة الوقت - إدارة الأولويات والذي نشر في العديد من الصحف في عدد من البلدان في جنوب شرق اسيا

على أن تذكرالمصدر PDF هذا المقال مجاني ويمكنك استخدامه في موقعك أومدونتك أو في صفحاتك على وسائل التواصل الاجتماعي بصيغة        
www.draliqassem.com وتضع رابط في موقعك أومدونتك أو في صفحتك إلى هذا الموقع 

أتمنى لكم التوفيق والنجاح

 إدارة الوقت - إدارة الأولويات - الجزء الأول

ترجمه الى العربية محمد أحمد البستاني - المغرب

إدارة الوقت وكما أفضل تسميته "إدارة الأولويات" هو أحد أهم المواضيع وأكثرها انتشارا. والحديث عنه قد أصبح صناعة في حد ذاته. إذ أن العالم مليء بأدوات وأجهزة إدارة الوقت، ونشرت آلاف الكتب عن إدارة الوقت، وعلى الأنترنت أكثر من تسعة ملايين مادة خاصة به. إلا أن العديد من الناس يجدون صعوبات عديدة في إدارة هذا المورد الفريد.

فنحن بحاجة إلى أداء أعمالنا ومهامنا وجميع أنشطتنا اليومية الأخرى بفاعلية. ولتحقيق ذلك، نحتاج إلى أفكار وراحة بال ومعلومات وأداء وإجراءات، وكلها أمور لا يمكن التنبؤ بها وتستهلك وقتنا اليومي المحدود.

وعلاوة على ذلك، فقد تكون لدينا معرفة حول كيفية التعامل مع مهمة أو نشاط فننجزه بطريقة صحيحة، إلا أنه بشكل عام قد لا يتوفر لدينا الوقت اللازم لإنجاز كل ما هو ضروري والقيام بهذه المهمة أو هذا النشاط بشكل ممتاز. ولهذا فإن قدرتنا على إدارة وقتنا، تؤثر بشكل مباشر على أدائنا ونتائجنا، وعلى نجاحنا في العمل وفي الحياة بشكل عام.

إن إدارة الوقت أمر ضروري لكل فرد، بغض النظر عن طبيعة ونوع العمل الذي يقوم به. فقد قال بيتر دراكر: "إن الرجل بطبعه غير مهيأ لإدارة وقته، ولكن ما لم نتمكن من إدارة الوقت، فلن نتمكن من إدارة أي شيء آخر".

وإدارة الوقت فن تستخدم فيه مهارات وأدوات وتقنيات معينة من أجل إنجاز مهام وأهداف محددة بفاعلية في وقت أقل. وبالتالي فهي تخطيط وترتيب وتنظيم لوقتك رغبة في الوصول لمستوى أعلى من الإنتاجية. ومما اشتهر من أقوال الشعوب المختلفة عن الوقت قول بعضهم "الوقت هو المال"، وقول آخرين "الوقت من ذهب". وكل هذا ليس صحيحا. فالحقيقة هي أن الوقت أكثر قيمة وأهمية من المال ومن الذهب. وبإمكاننا استعادة المال إذا تمكنّا مما نفعل، لكننا لن نتمكن أبداً من استعادة أي وقت مضي عن طريق استبداله بالمال.

وقد قال توماس أديسون: "إن الوقت هو بالفعل الرأسمال الوحيد الذي يملكه أي إنسان، والشيء الوحيد الذي لا يمكنه تحمل خسارته". ولهذا يعلم الأشخاص الفعّالون أن الوقت محدود. إذ ليس بمقدورنا الاحتفاظ به أو تخزينه أو استبداله، بل هو مورد فريد من نوعه. فبإمكاننا العثور على المال، ويمكننا توظيف أشخاص، لكن لا نستطيع استئجار أو الحصول على مزيد من الوقت.

إننا نملك جميعًا نفس الأربع والعشرين ساعة في اليوم، إلا أن إنجازاتنا ليست هي نفسها. فالناس العاديون يفكرون فقط في إنفاق هذه الساعات الأربع والعشرين. ويعدون الأيام فقط، بينما يستخدم الأشخاص الاستثنائيون هذه الأربع وعشرين ساعة بفاعلية ويجعلون الأيام تعد ما أنجزوه.

حيث نجد أن هناك أشخاص مشغولون طوال اليوم يحاولون إنجاز بعض المهام والواجبات، لكنهم في نهاية المطاف يكتشفون أنهم لم ينجزوا حتى نصف هذه المهام. وهذا راجع لكونهم يفتقرون إلى مهارات إدارة الوقت. وفي أغلب الأحيان، لا يتعلق الأمر بالانشغال أو بما نفعله. فالشيء المهم هو ما يجب القيام به من أجل إضافة قيمة لعملنا وحياتنا.

ونحن البشر، نفقد الإحساس بالوقت بسهولة. ففي معظم الأحيان، لا نستشعر مقدار الوقت الذي قضيناه في القيام بأنشطة معينة. فكم من مرة كنت في موقف ما، وبعد فترة من الزمن، اكتشفت أن الوقت قد مر بسرعة وبأنك أصبحت متأخراً عن موعد آخر أو عن القيام بمهمة أخرى؟

إن أولئك الذين لا يديرون وقتهم دائمًا ما يكونون في عجلة من أمرهم، حيث يكون مستوى الإجهاد والضغط لديهم مرتفعاً، ويحققون أقل من المطلوب. ومن ناحية أخرى، فإن أولئك الذين يستخدمون مهارات إدارة الوقت وأدواتها وتقنياتها هم الأكثر فاعلية والأكثر نجاحًا في جميع مناحي الحياة، ويكون بإمكانهم قضاء مزيد من الوقت لمصلحتهم ومع أحبائهم، ويستمتعون بحياتهم.

إن التعلم واتقان كيفية إدارة الوقت هو رحلة تبدأ بتغيير العادات الحالية وإرساء عادات جديدة. ويستلزم الأمر وجود ميزانية زمنية، وترتيب الأولويات، وتنظيم البيئة التي تعمل فيها، وإعداد الخطة والالتزام بها، وإلغاء الأمور التي تهدر وقتك. 

فإدارة وقتك يجعل عملك أسهل، ويحسن من مستوى أدائك، ويقلل من الإجهاد أثناء العمل، ويمنحك وقتاً شخصياً إضافياً. فالثانية التي أهدرتها هي ثانية ضائعة، ولن تعود أبدا. وعليه، يتعين على المرء أن يعتاد على استخدام الوقت بحكمة.                                                                                  الجزء الثاني

نمّي قدرات موظفيك واحصل على أداءٍ متميز......اتصل بنا الآن

كتب الدكتور علي باللغة الإنجليزية

Islamic Leadership Book | Dr. Ali Qassem

القيادة من المنظور الإسلامي

Managers' Dilemmas Book | Dr. Ali Qassem

معضلات المدراء 

Going The Extra Mile Book | Dr. Ali Qassem

كيف تصبح متميزاً

Succession Planning Book | Dr. Ali Qassem

الإحلال القيادي